تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
اللهم إلّا أن يكون ذكره لذلك بناء على ثبوت العلم لهم من الخارج ! ، وفيه ما لا يخفى . ثمّ انظر نصب القاري وعداوته لأهل البيت ، حيث يقول : وإنّ ما وصل إلى عليّ عليه السّلام من علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن صافيا من الكدر ، وهذا هو النصب الصريح بل الكفر الأكفر ، فإنّ كون عليّ عليه السّلام حائزا للعلوم الدينيّة ، فائزا بالمقامات السنيّة من العلوم الشرعيّة ، ممّا لا يمكن أن يشك فيه ويستراب ، فإنّه أمر قد ثبت كالشمس الطالعة مالها من حجاب ، ونصت عليه شيوخ النصاب ، وقد أطلت فيه ذيل القول واستوعبت الكلام في كتابي الكبير في الإمامة « 1 » ، وفقني اللّه لان أعجل إتمامه . ثمّ إنّ قول القاري صريح في أنّ علم أبا بكر كان أقلّ من علم عليّ عليه السّلام وعثمان أيضا ! ، لأنّه وجّه عدم منافاة إعطاء السؤر الخالص الكثير بحصول السؤر لأبي بكر ، بأنه كان سؤر أبي بكر قليلا جدا وسؤر عمر كان كثيرا فلا يتنافيان ، ثمّ قرّر عدم منافاته لما أعطي عليّ عليه السّلام وعثمان ، بأنّ ما أعطياه كان غير صاف وسؤر عمر كان صافيا ، فهذا صريح في أنّ ما أعطي عليّ عليه السّلام وعثمان إنّما كان يتمايز عن سؤر عمر في عدم الصفاء لا في القلّة ، لأنّه لو كان سؤرهما أيضا قليلا لشركهما مع أبي بكر ، غاية الأمر كان يقول : إنّ سؤرهما يتمايز من وجه آخر أيضا .
هامش
( 1 ) اشاره إلى كتاب عبقات الأنوار للمصنف ، مطبوع .