وأيضا في كنز العمال :
« عن ابن سيرين : ( إنّ عمر كان إذا قرأ
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
« 1 » قال : اللهم من بيّنت له الكلالة فلم يبيّن لي ) عب » « 2 » إنتهى .
وقد ظهر من هذا أيضا أنّ عمر لم يتبيّن له الكلالة وعاش في الجهالة ، وإنّه كان بمنزلة الجمود والغباوة إذ لم يفهم تبيين ربّ العالمين ، وقال في خطابه كالمعترض بالعقل الأفين ما يشعر بظاهره أنّه منكر لتصديقه تعالى في التبيين ، وهل شنيعة أشنع من هذا الجهل والعناد المبيّن ؟ ! ، واللّه الهادي وهو خير موفق ومعين .
وبالجملة : مسألة الجدّ والكلالة أبين شاهد وأوضح دلالة على كذب الحديث المتضمن لشرب عمر فضل من ختمت به الرسالة .
ومن العجب ! على ما تفوّه به القاري في شرح هذا الحديث ، وهذه العبارة في المرقاة :
« وعن ابن عمر ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن - وفي رواية إذ رأيت قدحا اتيت به فيه لبن - فشربت حتى إني - بكسر الهمزة وقد يفتح - لأرى الريّ - بكسر الراء وتشديد الباء ، أي أثر اللبن من الماء - يخرج - أي يظهر ، وفي رواية يجري - في أظفاري ، ثمّ أعطيت فضلي - أي سؤري الكثير الخالص - عمر بن الخطاب ) فلا ينافي ان سؤره
هامش
( 1 ) النساء الآية : 176 .
( 2 ) كنز العمال للمتقي الهندي : 11 / 80 ( 30694 ) ، وانظر المصنف لعبد الرزاق الصنعاني :
10 / 304 ( 19193 ) .