تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وإنّ قالوا : إنّه لا يدلّ على ذلك ! . يلزم عليهم أنّه قال أحد في ذلك القول ، حيث نسب أوّلا نزع الدلاء إلى نفسه الشريفة لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والشيخين كانوا مشتركين في هذه الفضيلة ، وكانت هذه الفضيلة فضيلة تنسب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحصل للشخين بعده ! . فإذا كانت هذه الفضيلة فضيلة عظيمة ، بحيث شرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه فيها أيضا ، كان ضعف أبي بكر وقوّة عمر فيها حيث لا يماثله أحدا من الناس موجبا لتفضيله وترجيحه بالبداهة ! . وإن قالوا : إنّه لا يدلّ على ذلك ! . يلزم عليهم أنّه لو قال أحّد - العياذ باللّه - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا كان ضعيفا في هذا الأمر ، بل كان أضعف من الشيخين ، لم يكن موجبا لنقص في حقّه ، ولا لتفضيل الشيخين عليه ، بل كان هذا القول جائزا مع قطع النظر عن المطابقة للواقع وعدمها ، وهذا لا يكاد يقول به مسلم ! . وأمّا ثانيا : فلأنّه قد صرّح بأنّ ضعف أبي بكر إشارة إلى ما كان في أيّامه من الاضطراب والإرتداد وإختلاف الكلمة ، فإذا كانت هذه الأمور في خلافة أبي بكر ولم تكن في خلافة عمر ، أوجب ذلك صريحا تفضيل الثاني عن الأوّل ، بعين ما فضلوا به الشيخين على عليّ عليه السّلام ! . ويزيد تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ضعفا منسوبا إلى أبي بكر وسؤال المغفرة من اللّه لهذا الضعف ، بخلاف عليّ عليه السّلام ، فإنّه لم يروا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل ما وقع في أيّام خلافته ضعفا في حقّه وسئل مغفرة هذا الضعف له . وأمّا ثالثا : فلأنّ قوله : أو إلى ما كان له من لين الجانب وقلّة السياسة