تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ووجه كذبه وإفتراءه ، إنّه يخالف مذهبنا ومذهبهم ! : أمّا مخالفته مذهبنا : فظاهر . وأمّا مخالفته مذهبهم : فلما يدلّ على تفضيل الثاني على الأوّل ! ، وهو باطل باجماعهم . فأمّا دلالته على تفضيله عليه : ففي كمال الظهور ، ولا يشكّ فيه إلّا من في عقله ضعف وفتور ، وقد قال القاري في شرح هذا الحديث : « وللحديث مناسبة لباب مناقب الشيخين ، لكن لما كان فيه زيادة مدح لعمر خصّه بباب مناقبه » « 1 » إنتهى . وفي هذا الكلام تصريح بأنّ في الحديث دلالة على فضل الثاني على الأوّل ! . وقال القاري أيضا : « قال القاضي : لعلّ القليب إشارة إلى الدّين الذي هو منبع [ ماء يحيى به النفوس ] « 2 » ويتمّ أمر المعاش ، ونزع [ الدلاء ] « 3 » في ذلك إشارة إلى أنّ هذا الأمر ينتهي من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أبي بكر ، ومنه إلى عمر ، ونزع أبي بكر ذنوبا أو ذنوبين إشارة إلى قصر مدّة خلافته ، وإنّ الأمر إنّما يكون بيده سنة أو سنتين ، ثمّ ينتقل إلى عمر ، وكان مدّة خلافته سنتين وثلاثة أشهر ، وضعفه فيه إشارة إلى ما كان في أيّامه من الاضطراب والإرتداد وإختلاف الكلمة ، أو إلى ما كان له من لين
هامش
( 1 ) مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 10 / 397 ( 6041 ) . ( 2 ) في المصدر [ ما به تحيا النفوس ] . ( 3 ) في المصدر [ الماء ] .