الفصل الثاني عشر [ في تسمية عمر بالفاروق ]
ومن أكاذيبهم الفاضحة ، ما رووه في وجه تسميته بالفاروق .
قال القاري في شرح المشكاة :
« وذكر أهل التفسير عن ابن عبّاس أيضا : ( إنّ منافقا خاصم يهوديّا ، فدعاه اليهودي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف ، ثمّ إنّهما إحتاكما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فحكم لليهودي فلم يرض المنافق ، وقال : نتحاكم إلى عمر ، فقال اليهودي لعمر : قضى لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحكم فلم يرض بقضائه وخاصم إليك ، فقال عمر للمنافق : أكذلك ؟
قال نعم ، فقال : مكانكما حتّى أخرج إليكما ، فدخل فأخذ سيفه ثمّ خرج ، فضرب به عنق المنافق حتى برد ، وقال : هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء اللّه ورسوله ، فنزلت
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
« 1 »
هامش
( 1 ) النساء الآية : 60 .