تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
منه ؛ وقال ابن المديني : لم أجد له سوى حديثين منكرين ؛ وقال أبو داود : قدري معتزلي ؛ وقال سليمان التيمي : كذّاب ؛ وقال وهيب : سمعت هشام بن عروة يقول : كذّاب ، وقال وهيب : سألت مالكا عن ابن إسحاق فاتّهمه » « 1 » . فظهر ! لك بحمد اللّه ممّا نقلنا ، إنّ هذه الرّوايات المكذوبة مقدوحة ، مجروحة مطعونة لا تصلح للاعتماد ، وضعّف رواتهما وكذّب ناقليها ثقات أهل العناد ، وإنّما هذا بطريق التبرّع والترقّي ، وإلّا فلا حاجة لنا بذلك ، فإنّ الدليل القاطع من خطاء عمر ومفارقته للحقّ في مواقع كثيرة ، برهان شاف ودليل كاف على كذب هذا الحديث . وقد نقل صاحب المغني هذا الكذب بلفظ آخر ، وهو : ( إنّ الحقّ لينطق على لسان عمر ) « 2 » . وقد سبق السيّد مرتضى - رضي اللّه عنه وأرضاه - إلى تكذيبه بكلام مفحم وبيان مسكت ، حيث قال : « أمّا ما رواه من قوله : ( إنّ الحقّ لينطق على لسان عمر ) فهو مقتض إن كان صحيحا على عصمة عمر ، والقطع على أنّ أقواله كلّها حجّة ، وليس هذا من مذهب أحّد في عمر ! . لأنّه لا خلاف في أنّه ليس بمعصوم وأنّ خلافه شائغ ، وكيف يكون الحقّ ناطقا على لسان من يرجع في الأحكام من قول إلى قول ؟ ! ، ويشهد على نفسه
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 6 / 56 ( 7203 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 7 / 254 ( 1623 ) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 5 / 26 ( 6743 ) . ( 2 ) انظر المغني للقاضي عبد الجبّار : 1 / 193 .