فالحمد للّه الذي أجرى الحقّ على ألسنتهم ، وكذّب أباطيلهم بتصريحات أعمدتهم ، فتعجّب ! الآن من وقاحة الكابلي وجلاعته ، حيث يعارض الحديث الصحيح بهذا الخبر الذي نصّ الصغاني على كذبه وافتراءه ووضعه واختلافه ، وإن اشتهيت تصريحات آخر بنكاله ، فاستمع ! :
إنّه قال في الفيض القدير شرح الجامع الصغير :
« ( الحقّ بعدي مع عمر حيث كان ) ، وفي رواية ( معه حيث يدور ما دار ) الحكيم الترمذي ، عن الفضل بن العباس ، وفيه القاسم بن يزيد ، قال في الميزان عن العقيلي : حديثه منكر ، ثمّ ساق ممّا أنكر عليه هذا » « 1 » إنتهى .
ولمّا راجعت إلى أصل الميزان للذّهبي وجدت فيه أنّه ذكر أولا : إنّ حديث القاسم بن يزيد منكر ، ذكره العقيلي بطرق معلله ، ثمّ ساق هذه الرواية عن العقيلي ، قال بعد ذلك : أخاف أن يكون هذا الحديث كذبا مختلقا .
فللّه الحمد ! حيث استبعد الذّهبي واستشنع هذا الخبر الواهي ، ورآه كذبا مختلقا وافتراء مفتعلا ؛ وهذه عبارة الذّهبي في ميزان الإعتدال :
« القاسم بن يزيد بن قسيط ، عن أبيه ، حديثه منكر ، ذكره العقيلي بطرق معلّله .
الحميدي ، ثنا معن ، ثنا الحارث بن عبد الملك الليثي ، عن القاسم بن يزيد ابن عبد اللّه بن قسيط ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( الحقّ بعدي مع عمر حيث كان ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير للمناوي : 3 / 551 ( 3826 ) ، وانظر نوادر الأصول للترمذي : 2 / 31 ، كنز العمّال : 11 / 73 و ( 32715 ) عن الحكيم الترمذي .