الفصل التاسع [ في توقير الملائكة لعمر ]
ومن سخائف الترهات ، وعظائم المبطلات ، إنّهم لمّا لم يدعوا من وضع الفضائل في حقّ عمر سبّا في النقير والقطمير ، وافتعلوا في حقّه جميع المناقب من الجليل والصغير ، راموا إلى أهل السماء فوضعوا أنّ ملائكة السماء عن آخرهم ، ومقرّبي حضرة اللّه عن أسرهم يعاملون عمر بالتوقير ، ولنعم ما قيل شعر :
« تو كار زمين را نكو ساختى كه بر آسمان نيز پرداختي » « 1 » .
ففي الصواعق المحرقة :
« الحديث الرابع والخمسون : أخرج ابن عساكر ، وابن عدي ، عن ابن عباس [ رضى اللّه عنه ] قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ما في السماء ملك إلّا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلّا وهو يفرق من عمر ) » « 2 » إنتهى .
هامش
( 1 ) أي : هل أنت أصلحت أمر الأرض حتى توجهت نحو السماء .
( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : 1 / 379 ، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر : 44 / 85 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 8 / 66 ( 1831 ) .