تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
فباح من هذه العبارة إنّ ابن عدي إمام السنّيّة في التنقيد والتنقيب عن السالم والمليب ، ملاذ هذه الجماعة في أمر هذه الصناعة ، المشهود له بالفضل والبراعة ، قد حكم على هذه الخرافة الظاهرة الشناعة ، البيّنة الفظاعة ، بأنّها من الأكاذيب الأباطيل ، والخدع الأضاليل . فيا للعجب ! من هذه الأكابر ، كيف تهالكوا على تصديق هذا الكذب الظاهر ، ولم يفرقوا من عذاب اللّه القاهر ، ولا عن إفترائهم فرق الشياطين من عمر ، فإنّه كان الأفظ الأغلط الجعظريّ ، السيء الخلق الشامس الحرون « 1 » ، بالغا من القبائح والشنائع وشراسة الأخلاق وسوء الأعراق إلى الغاية القصوى ، فلا خافت الشياطين منه ، فإنّه كان أشرّ من الشياطين أيضا ! . ولكن غاية العجب ! في أنّهم ما راعوا للّه وقارا ، وكذبوا كذبا كبارا ، فقالوا : إنّ جميع ملائكة السماء ملبّون على التّوقير في حقّ الفظ الغليظ الشرير . ثمّ انظر ! إلى جسارة ابن حجر وخسارته ، كيف روى هذا الباطل المكذوب في كتابه وعده من فضائل عمر . ثمّ بالغ في الوقاحة فاحتجّ بمثل هذه الخرافات على أهل الحقّ ، وأراد إفحامهم وإسكاتهم والتشنيع عليهم بهذه المفتريات ، ولعمري ، من فعل مثل ذلك ، لم يذر من الوقاحة وإطراح الحشمة والجرائة على اللّه ورسوله شيئا ! . ثمّ إنّه نفض اليد في حبّ إمامه والغرام بفضائله عن الدين والديانة ، وطرح
هامش
- ضعفاء الرجال لابن عدي : 8 / 66 ( 1831 ) . ( 1 ) الجعظريّ : قال ثعلب : المتكبر الجافي عن الموعظة ، وقال : هو القصير الغليظ / لسان . رجل مشموس : رجل صعب الخلق / لسان . يقال فرس حرون : لا ينقاد / لسان .
شوارق النصوص — صفحة 573 | السيد مير حامد حسين الهندي