وسراج لأهل الجنّة ) [ فرجعا ] « 1 » فحدّثاه ، فدعا بدواة وقرطاس وكتب [ فيه ] « 2 » : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حدّثني سيّدا شباب أهل الجنّة ، عن أبيهما المرتضى ، عن جدّهما المصطفى أنّه قال : عمر نور في الإسلام في الدنيا وسراج أهل الجنّة في الجنّة ، وأوصى أن يجعل في كفنه على صدره فوضع ، فلمّا أصبحوا وجدوه على قبره وفيه صدق الحسن والحسين وصدق أبوهما وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عمر نور الإسلام وسراج أهل الجنّة » .
والعجب ! لهذه الذي بلغت به الوقاحة إلى أن يصنّف مثل هذا ، ثمّ ما كفاه حتّى عرضه على كبار العلماء فكتبوا عليه تصويب ذلك التصنيف [ فلا هو عرف أن هذا محال ولا هم عرفوا ، وهذا جهل ] « 3 » متوفّر ، علم به أنّه من أجهل الجهال الذين ما شمّوا روح النقل ، ولعلّه قد سمعه من بعض الطريقين ، وقد ذكرت في كتاب القصاص عنهم طرفا من هذه الأشياء ، وما أكثر ما يعرض عليّ أحاديث في مجلس الوعظ قد ذكرها قصاص الزمان ، فأردها عليهم وأبين أنها محال ، فيحقدون عليّ حين أبين عيوب سلفهم « 4 » ، حتى قلت يوما : قولوا لمن يورد « 5 » هذه الأحاديث ما يتهيّأ لكم مع وجود هذا الناقد « 6 » إنفاق زائف » « 7 » .
وقد بالغ ابن الجوزي كما تراه في تكذيب الخبر الباطل ، بحيث لم يترك
هامش
( 1 و 2 ) لا يوجد في المصدر .
( 3 ) في المصدر [ فلهذا عرف انّ هذا محال ] .
( 4 ) في المصدر [ سلكهم ] .
( 5 ) في المصدر [ يورده ] .
( 6 ) في المصدر [ الناقص ] .
( 7 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 2 / 391 ، انظر الموضوعات : 1 / 20 .