تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
كلاما لقائل ، وأظهر أنّ سعي واضعة ومختلقه على غير طائل ، وإنّ المخرج له في تصنيفه والمصوبين لتصنيفه بعداء عن درجة النقاد الأفاضل ، وإنّهم في الجهل المتوفّر وقلّة التميز مشار إليهم بالأنامل ، فإنّهم من أجهل الجهال ، وإنّهم عوام ضلال ، ما شموا ريح النقل ، وما حاموا حول درجة النقد والفضل ، قد سمعوا الخرافات الطرقية ، فحسبوها الأحاديث النبويّة ، فأدرجوها في التصنيف ، وتنكبوا عن مقام التحقيق المنيف ، يرمون إنفاق الباطل الزائف ، وإضاءة المظلم الكاسف ، لغيتربهم الجاهلون ، ويفتتن بهم الذاهلون ، فيخدعون بأكاذيبهم ، ويخلعون عن الصدق بأعاجيبهم ، فيقبلون عليهم اقبالا ، ويكتسبون نكالا ووبالا . ومن العجب ! انّهم يحقدون على النقّاد عند تبيين عيوب سلفهم الكاسد ، ويستشيطون غيظا على المهرة عند تزييف كذبهم البارد ، فهل هذا إلّا رقة دين ، وأتباع للشيطان ، وانقياد لوساوسه المفحمة في النيران ! ! .