ففي كتاب تذكرة الموضوعات لمحمّد طاهر الكجراتي ، صاحب مجمع البحار :
« الخلاصة ( الحقّ مع عمر حيث كان ) ، قال الصغاني موضوع ، وكذا ( عمر سراج أهل الجنّة ) » « 1 » إنتهى .
فحقّ أن يقال بعد ذلك : أطف المصباح فقد طلع الصباح ، فإنّه قد ظهر بتصريح إمام السنّيّة ، إنّ هذا الخبر كذب صراح ، وافتراء بواح .
ومن العجب العجاب ! ، إنّ هؤلاء السائرين في معترك الفسق والظلمة ، والواقفين في غياهب الدجى والبهيمة ، قد نسبوا هذه الفريّة إلى مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في قصّة منكرة شنيعة ، وإحتجّوا بها على مصادقة عليّ عليه السّلام لعمر وموافقته عليه السّلام إيّاه ، مع ماله من الأعمال الفظيعة ! .
قال اليمني الوصابي في الاكتفاء :
« عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة ) فبلغ ذلك عمر ، فقام في جماعة من الصحابة حتّى أتى عليّا رضى اللّه عنه ، فقال : أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة ؟ ، قال : نعم ، قال : اكتب لي خطّا ، فكتب بسم اللّه الرّحمن الرحيم ، هذا ما ضمن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه لعمر بن الخطّاب ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن جبرئيل عليه السّلام ، عن اللّه تعالى : إنّ عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة ، فأخذها عمر وأعطاها أحد أولاده ، وقال : أما إذا متّ وغسلتموني فأدرجوا هذا في كفني حتّى ألقى بها ربّي ، فلمّا أصيب غسّل وكفّن وأدرجت معه في كفنه
هامش
( 1 ) تذكرة الموضوعات للكجراتي : 94 ، وانظر موضوعات الصغاني : 76 ( 136 ) .