والجواب : إنّ في الأول هشام بن سالم ، وقد كان مجسّما وملعونا من قبل الأئمّة ، ووقع في سند الحديث الثاني أبو نصر ، الذي اعترف بالكذب على الأئمّة وإفشاء أسرارهم .
ولو سلّمنا صحته ، لكن فحوى الحديث ينافي عصمة النبيّ والأئمّة ، لانّ غير المعصوم يحتاج المؤدّب ، ولذا لا تحتاج الملائكة إلى مؤدّب ، إذا حصل منه نقصان الأنبياء السابقين مع أنّهم في كمال العصمة وكانوا مسدّدين وموفقين ، فالحديث يدلّ على احتياج النبيّ والأئمّة إلى من يسدّدهم ويقوّمهم نحو الطريق المستقيم ، معاذ اللّه من هذا الاحتمال الفاسد ] » « 1 » .
فهذا النباح والصياح ، ينادي جهارا على أنّ الاحتياج إلى المؤدّب والمعلّم والمسدّد مناف للعصمة قادح فيها ، وإنّ القول بأنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملكا يوفقه
هامش
( 1 ) تحفة اثنا عشريّة للدهلوي : الباب السادس : 320 ، وفيه :
« شبه سوم : تمسك كنند به روايت سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمي در كتاب قصاص عن أبي جعفر عليه السّلام وبه روايت محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انهما قالا في تفسير قوله تعالىقُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّيهو خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد ، وهو مع الأئمة يوفقهم ويسدّدهم .
جواب انكه در سند حديث أوّل هشام بن سالم واقع است وحال أو معلوم است كه مجسم محض وملعون حضرات أئمة بود ، ودر سند حديث دوّم أبو نصر است كه خود اعتراف بكذب خود نموده بر حضرات أئمة ، وافشاء اسرار آن بزرگواران كرده . سلّمنا صحته ليكن فحواى اين حديث منافى عصمت پيغمبر وأئمة است ، زيرا كه محتاج با تاليق ومؤدب كسى است له خود معصوم نباشد ، ولهذا فرشتكان محتاج اتاليق ومؤدب ، نيستند ، پس در اين أمر نقصان ظاهر از أنبياء ما سبق جناب پيغمبر وأئمته را حاصل مىشود كه آنها كمال عصمت داشتند وخود بخود موفق ومسدد بودند وجناب پيغمبر وأئمه را احتياج به اتاليقى بود كه هر وقت ايشان را خبردار سازد ور راه راست دارد - معاذ اللّه از اين احتمال فاسد » .