ضعيف ، لكنّه متابع وله شاهد » « 1 » إنتهى .
أقول : لا حاجة بنا إلى الكلام في سند ما عزوة إلى عمر ، فإنّه من قبيل استشهاد ابن آوى بذنبه ، أو ما اشتهر في الفرس « تو را حاجى بگويم تو مرا حاجى بگو » ، ولكن لا يخفى سخافة ما ذكره في المرفوع المنسوب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانّ ضعف إسناده باعترافه ثابت .
وأمّا ادعاء كونه متابعا : فهو ممّا لا يتابعه دليل وبرهان ، وإنّما نشأ ذلك من متابعة الشيطان ، فإنّ ابن عديّ الذي هو الناقد الماهر ، والخرّيت الحاذق في تنقيد الروايات وتحقيق الرجال ، قد صرّح بأنّ عبد اللّه بن عبد العزيز الذي روى هذا الخبر ، قد روى أحاديث لا يتابع عليها وعدّ منها ذلك ؛ قال الذّهبي في الميزان :
« عبد اللّه بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ؛ قال أبو حاتم وغيره :
أحاديثه منكرة ؛ وقال ابن الجنيد : لا يساوي فلسا ؛ وقال ابن عدي : روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها .
ثنا محمّد بن أحمد بن بخيت ، ثنا أحمد بن عبد الخالق الضبعي ، ثنا عبد اللّه بن عبد العزيز : حدّثني أبي ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا ، قال : ( لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح ) » « 2 » إنتهى .
فهذا كما تراه صريح في أنّ هذا الحديث ممّا لا يتابع عليه ، فادعاء المتابعة عليه ممّا لا يصلح أن يصغى اليه .
وأمّا إدّعاء الشاهد له : فهو أيضا ممّا ليس عليه شاهد ، والإجمال يكفي
هامش
( 1 ) تذكرة الموضوعات للفتني : 93 .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 4 / 139 ( 4431 ) ، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 5 / 104 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 5 / 335 ( 1012 ) .