الفصل الثالث والعشرون [ في جعل أبي بكر في السماء صادقا وفي الأرض صدّيقا ]
ومن مفترياتهم المكذوبة ، ومختلقاتهم المعيوبة ، وأكاذيبهم المقضوبة « 1 » ، وأباطيلهم المثلوبة ، ما يكذبون على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال - عياذا باللّه - : ( إنّ اللّه جعل أبا بكر في السماء صادقا وفي الأرض صدّيقا ) « 2 » .
ولعمري ، لا يصدّق هذا الباطل المجعول إلّا من كان فاجرا فسّيقا .
ومن الطريف ! إنّ الواضع - خذله اللّه - أودع في هذا البهتان - لفرط الرقاعة وشدّة الخسران - دليلا ساطعا على كونه من صريح الكذب والهذيان ؛ حيث إفتعل في عجزه ، النصّ الصريح على خلافة الراكب متن العدوان ، ومع ذلك ترى الديلمي مع إمامته ، وجلالته ورياسته ، ونباهته وفقاهته ، ونبله وفضله ، نفض يده عن الورع والدين ، فركن إلى هذا الباطل الموضوع باليقين ، فأقدم على تخريجه
هامش
( 1 ) القضب : القطع ، واقتضاب الكلام : ارتجاله ، واقتضبت الحديث : تكلّمت به من غير تهيئة أو اعداد / لسان .
( 2 ) ذكره الديلمي في مسند الفردوس .