وقال الوصابي في الاكتفاء :
« وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لمّا دخلت الجنّة ليلة أسري بي ، نظرت إلى برج أعلاه حرير وأسفله حرير ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذا البرج ؟ قال : هذا لأبي بكر ) أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن مسدى في فضائل الصديق » « 1 » .
ولكنّ اللّه تعالى متمم نوره ، ومظهر حجّته ، وحافظ دينه ، وناصر كلمته ، أبان بطلان هذا البهتان على لسان أئمّتهم الأعيان : فمنهم السيوطي حكم عليه بالوضع والاختلاق ، وجرح راويه الكذّاب الذي ما له من خلاق ، فقال في ذيل الموضوعات في كتاب المناقب :
« الديلمي : أخبرنا أبي ، أخبرنا الرحبي ، أنا محمّد بن عمر بن زنبور ، ثنا محمّد بن عليّ الثمار ، ثنا نصر بن سعيد ، ثنا أبي ، ثنا عباد بن صهيب عن سليمان التيمي ، عن أنس رفعه : ( لمّا أدخلت الجنّة ليلة أسري بي ، نظرت إلى برج أعلاه نور وأوسطه نور وأسفله نور ، فقلت لحبيبي جبرئيل : لمن هذا البرج ؟ قال : هذا لأبي بكر الصدّيق ) عباد بن صهيب ، قال في المغني :
كذّاب هالك » « 2 » .
وفي مختصر تنزيه الشريعة ، في الفصل الثالث من باب مناقب الخلفاء الأربعة من كتاب المناقب والمثالب :
« حديث : ( لمّا دخلت الجنّة ليلة أسري بي ، نظرت إلى برج أعلاه
هامش
( 1 ) الاكتفاء للوصابي مخطوط .
( 2 ) ذيل اللآلئ للسيوطي ، كتاب المناقب : 53 ، وانظر المغني في الضعفاء للذهبي : 1 / 514 ( 3037 ) .