الفصل الثاني والعشرون [ في أنّ لأبي بكر برج في الجنّة ]
ومن غريب بهتانهم ، الفاشي بعلامات الافتعال والوزر من أعلاه وأوسطه وأسفله ، ( إنّ لأبي بكر في الجنّة برجا أعلاه نور ، وأوسطه نور ، وأسفله نور ) ، وقد ذكر بعضهم مكان النور لفظ الحرير في المواضع الثلاث .
ولعمري ، إنّ هذا الكذب ، أعلاه زور ، وأوسطه زور ، وأسفله زور ، ومع ذلك فقد ران الشيطان على قلوب جمع منهم فرووا هذا الباطل ، وأوردوه في كتبهم ومصنّفاتهم ، متبجحين متفاخرين مستبشرين به .
قال في الرياض النضرة في فضائل أبي بكر :
« ذكر وصف برج له في الجنّة : عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لمّا دخلت الجنّة ليلة أسري بي ، نظرت إلى برج أعلاه حرير وأسفله حرير ، فقلت لجبرئيل : لمن هذا البرج ؟ فقال : هذا لأبي بكر ) خرّجه في فضائله » « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة للطبري : 2 / 110 ( 558 ) ، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر : 30 / 158 .