وأمّا بكر بن خنيس : فهو أيضا شيطان خنّاس يوسوس بأكاذيبه في صدور الناس ، وقد اعترف ابن حبّان بأنّه يروى أشياء موضوعة ، يسبق إلى القلب أنّه المتعمّد لها - يعني واضعها ومقمر بها - وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرّة : ضعيف ، فما قال مرّة أخرى أنّه شيخ صالح لا بأس به ، فهو ممّا لا يحتفل به لمخالفته إيّاه مرّتين ، وقال النسائي وغيره : ضعيف ، وقال الدارقطني :
متروك ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، قال في الميزان :
« بكر بن خنيس الكوفي العابد ، نزيل بغداد ، عن ثابت البناني وليث بن أبي سليم والطبقة ، وعنه وكيع وطالوت بن عباد وآدم وعدّة ؛ قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرّة : ضعيف ، وقال مرّة : شيخ صالح لا بأس به ؛ وقال النسائي وغيره : ضعيف ؛ وقال الدارقطني : متروك ؛ وقال أبو حاتم : صالح ليس بالقويّ ؛ وقال ابن حبّان : يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنّه المتعمّد لها » « 1 » .
وأمّا قول ابن طاهر : إنّ أبا الحارث لم يتفرّد به : فهو ممّا لم يتفرّد به ، بل سبقه إلى ذلك السيوطي ومن هناك أخذ ، ولكن قد دريت إنّ من تابعه ووافقه هو أيضا مثل نصر بن حمّاد كذّاب وضّاع ، أحد الأشرار الأوغاد ، منهمك في الفسق والفجور ، منتهك المحرّمات ، شارب الخمور .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 2 / 59 ( 1280 ) ، وانظر الضعفاء والمتروكين للنسائي : 64 ( 86 ) ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني : 160 ( 128 ) ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / 384 ( 1497 ) وفيه :
صالحا غرا وليس هو بقوي الحديث ، المجروحين لابن حبّان : 1 / 195 ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 1 / 361 ( 886 ) .