تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
صاحب غفلة ؛ وقال ابن المديني : لا يكتب حديثه ؛ وقال البخاري ومسلم : منكر الحديث ؛ وقال النسائي والدارقطني : متروك ؛ وقال ابن حبّان : كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر ، مات سنة ثمان وستين ومائة » « 1 » إنتهى . ثمّ إنّ ما نقله من الطبراني فهو أيضا مشتمل على هذه البلايا ، فإنّ إسناده من الحماني إلى مقطع السند متحد بإسناد ابن الشاهين ، وكذا ما رواه أبو نعيم عن الطبراني . فالعجب كلّ العجب ! من السيوطي ، كيف اعتمد على هذا الطريق الذي هو بالتكذيب حقيق ، ورواه الفاجر الكاذب ، الخمّار الفسيق الخبيث ، الذي لا يحلّ الرواية عنه بنصّ البخاري ، وحيث قال فيه أنّه منكر الحديث . وبالجملة : هذا الطريق ما كان صالحا للاعتماد لو لم يقع فيها إلّا الحماني أو الوضين ، فكيف إذا اجتمعا فيه ، وكيف إذا انضمّ إليها هذه البليّة العظيمة والداهية الكبيرة ، أعني وقوع هذا الكاذب الفاجر الفاسق الخمّار فيه ، وكلّ هذا واضح على المتدبّر النبيه ، يا سبحان اللّه ! بمثل تلك الخرافات يتعقّب الحكم بالوضع ، وبمثل هذه الهفوات يقابل حكم ابن الجوزي بالمنع . ومع ذلك كلّه ، ففي هذا الطريق الذي هو بالردّ حقيق ، من الدليل الواضح ، والبرهان الساطع على وضعه وكذبه ما يشفي داء العليل ، ويروي رواء الغليل ، ينبئ عن حقيقته الباطلة ، ورقاعة واضحة ، المؤثر لنشيع الشاكلة ، فإنّه مع كونه دليلا على صيانة أبي بكر من الخطأ ، صريح في أنّ رسول اللّه قد اعترف
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 2 / 115 ( 1455 ) ، وانظر الضعفاء للبخاري : 163 ( 103 ) ، وفيه : متروك الحديث ، الضعفاء والمتروكين للنسائي : 73 ( 105 ) ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني : 1763 ( 150 ) ، المجروحين لابن حبّان : 1 / 218 ، المغني في الضعفاء للذهبي : 1 / 201 ( 1105 ) .