تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وأماثلهم ، والمشار اليه بالبنان ، والحائز خصال السبق بين علمائهم وأفاضلهم ، وقد سمّاه الخوارزمي في مسنده : « إمام أئمة التحقيق » واحتج بقوله في الجرح والتعديل للذبّ عن ذمار أبي حنيفة ، بل احتجّ ابن حجر نفسه بقول ابن الجوزي في إبطال بعض فضائل عليّ عليه السّلام في مقابلة الشيعة « 1 » . فانظر ! إلى عصبيّة ابن حجر وعناده ، يستدلّ على فضيلة أبي بكر بمثل هذه الموضوعات عن إمام أئمّته في مقابلة الشيعة ، ويريد إلزامهم وإفحامهم بها ، ويفتخر بين السنّيّة بمثل هذه الخرافات ، ثم يقدح في الأحاديث المعتمدة في فضل عليّ عليه السّلام ، وهي ممّا رواه السنيّة أيضا وأعتمدت عليه ووثقته وحسّنته أو صحّحته . وأمّا الروايات التي تتفرّد بها الشيعة ، ولو لم يقدح فيها أحد من الشيعة بضعف وجرح مّا أيضا ، فضلا عن أن يرميها أحّد منّا بالوضع والكذب ، فيستهزؤون على الإستدلال بها ويسخرون ويضحكون ، ويزعمون المستدلّين بها سفهاء حمقاء ، وإن كان هذا الإستدلال في مقام التحقيق لا في مقابلة السنّيّة وإلزامهم ، فما يكون حال تشنيعهم وسخريتهم واستهزائهم وتغليظهم علينا ، لو سلكنا على فرض المحال مثل هذا المسلك ، يعني تمسّكنا في إثبات فضيلة عليّ عليه السّلام بمقابلة السنّيّة لحديث صرّح بكذبه وافتعاله وبطلانه محقّق جليل من علمائنا ، يقال له إمام أئمة التحقيق ، ويتسدلّ علمائنا بافاداته ، وتركن إلى تحقيقاته في مقام التحقيق ومقابلة الخصام . ثمّ إنّ السيوطي الذّاهل المفتون بحب إمامه المطعون ، جرى على ديدنه
هامش
( 1 ) انظر كتاب فتح الباري لابن حجر العسقلاني .