أحدكم ولو بشاة ) وروى شيبان بن فرّوخ عن عيسى بن ميمون أحاديث ؛ وقال ابن عدي : عامّة ما يروه لا يتابعه عليه أحد ؛ وقال النسائي : ليس بثقة » « 1 » .
وقال العسقلاني في التقريب : « عيسى بن ميمون المديني ، مولى القاسم ابن محمّد ، يعرف بالواسطي ، ويقال له : ابن تليدان - بفتح المثناة - وفرق بينهما ابن معين وابن حبّان ، وابن ميمون ضعيف ، من السادسة » « 2 » .
وبالجملة : ظهر من هناك أنّ الحديث ليس بصحيح ، بل مقدوح مجروح معيوب ، وراوية باعتراف أئمة السنّيّة ومحقّقيهم مطعون مثلوب ، بل هو ممّا لا يحلّ روايته ولا التحديث به ، وراوية راوي الموضوعات ، ومن الأحاديث التي لم يجوّز ابن المهدي روايته ، وإستعدى على راويها لتحديثه بها ، فندم راويها على روايتها ونقلها ، وأناب من نشرها وتنفيقها .
ثمّ إنّ امامهم الناقد ، ونحريرهم الذي هو عمدة العمائد ، ذو الباع الواسع المديد ، والاطلاع الكثير والتنقيد ، صاحب الإمامة والرئاسة ، الحامي عن شريعة صاحب الرسالة ، الذّاب عن حريم الدين ، القامع لرؤوس المفترين المعاندين ، أعني ابن الجوزي ، قد فضح الواضعين وكشف عن تلبيسهم ، وأخزى المفترين وهتك ستر تدليسهم ، فصرّح بالإجهار ونادى عن غير إسرار ، إنّ هذه الخرافة موضوعة ، مختلقة على خاتم النبيين صلوات اللّه عليه وآله أجمعين ، وإنّ رواتها من المقدوحين المجروحين ، قال في كتاب الموضوعات :
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال 5 : 392 ( 6623 ) ، وانظر التاريخ الكبير للبخاري : 1 / 128 ( 156 ) ، المجروحين لابن حبّان : 2 / 118 ، تاريخ يحيى بن معين : 2 / 71 ( 2292 ) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 1 / 269 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي : 177 ( 446 ) .
( 2 ) تقريب التهذيب للعسقلاني : 2 / 109 ( 6000 ) .