تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« سليمان بن داود اليمامي صاحب يحيى بن أبي كثير ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقد مرّ أنّ البخاري قال : من قلت فيه منكر الحديث فلا يحلّ رواية حديثه » « 1 » إنتهى . فالعجب ! من الترمذي ، كيف لم يصغ لقول البخاري هناك مع كونه تلميذه وخرّيجه ، يصدر عن رأيه ، ويعتمد على إفاداته ، كما لا يخفى على ناظر العلل « 2 » . فقد ثبت من هناك أنّ الترمذي ارتكب الحرام برواية حديث عيسى بن ميمون . ولم يتفرّد البخاري بقدح ابن ميمون ، بل قدح فيه أكثر شيوخهم وأئمّتهم ، فمنهم ابن معين ، قال : إنّه ليس بشيء « 3 » [ وقال محمّد بن كعب : إنّه ضعيف ليس بشيء ، وقال الفلاس : متروك ] « 4 » ؛ وقال النسائي : إنّه ليس بثقة « 5 » ؛ وقال ابن حبّان : إنّه يروي أحاديث كلها موضوعات « 6 » .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 3 / 288 ( 3452 ) ، وانظر تاريخ الكبير للبخاري : 6 / 401 ( 2781 ) ، الضعفاء الصغير للبخاري : 90 ( 266 ) . ( 2 ) انظر العلل للترمذي : 372 ( 691 ) ، وفيه بعد أن ذكر الحديث مع سنده : سألت محمّدا عن هذا الحديث ، فقال : عيسى بن ميمون الأنصاري ضعيف الحديث . وعندما يقول الترمذي : سألت محمّدا ، أو قال محمّد ، فإنّما يعني به محمّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح . ( 3 ) انظر تاريخ يحيى بن معين : 2 / 71 ( 3292 ) . ( 4 ) الظاهر وجود تصحيف هنا ، والصحيح ( يروي عن محمّد بن كعب هو ضعيف وليس بشيء فقال الفلاس متروك ) كما في ميزان الإعتدال وتهذيب الكمال . ( 5 ) انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي : 177 ( 446 ) ، وفيه : متروك الحديث . ( 6 ) انظر المجروحين لابن حبّان : 2 / 118 .