وحكم ابن حجر العسقلاني عليه بأنّه متروك « 1 » .
ثم إنّ محمّد بن طاهر قلّد السيوطي وذكر ما ذكره في النكت ، لكنّه أمسك عن ذكر ضعف أسانيده ، حتّى يلتبس الأمر على الناظر الغير الناقد ، قال الكجراني في تذكرة الموضوعات :
« أبو هريرة ( عرج بيّ إلى السماء ، فما مررت بسماء إلّا وجدت فيها اسمي ، محمّد رسول اللّه وأبو بكر الصدّيق من خلفي ) فيه عبد اللّه بن إبراهيم يضع عن عبد الرحمن بن زيد ضعيف ، قلت : عبد اللّه أخرج له أبو داود والترمذي ، والحديث له شواهد عن ابن عمرو ابن عبّاس وعليّ وأبي الدرداء وأنس والبراء وأبي سعيد » « 2 » .
ولا يخفى عليك ! أنّ السيوطي تعقّب حكم ابن الجوزي بوضع حديث أبي الدرداء ، المتضمّن لكتابة اسم أبي بكر وعمر كليهما في جريدة خضراء أيضا ، ولم يأتي بطائل على عادته وديدنه ، فقال في اللآلئ المصنوعة :
« الخطيب ، أنا أحمد بن عمر بن عليّ القاضي ، أنا أحمد بن عليّ بن محمّد ابن الجهم الكاتب ، ثنا محمّد بن جرير الطبري ، ثنا عمر بن إسماعيل بن مخالد ، ثنا ابن فضل ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء مرفوعا : ( رأيت ليلة أسري في العرش فريدة خضراء فيها مكتوب بنور أبيض : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق عمر الفاروق ) لا يصحّ ، آفته عمر كذّاب ؛
هامش
( 1 ) انظر ميزان الإعتدال : 4 / 56 ( 4195 ) ، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 5 / 313 ( 1003 ) ، وتقريب التهذيب للعسقلاني : 1 / 381 ( 2542 ) ، وقد ذكر قول الدارقطني والحاكم فيه .
( 2 ) تذكرة الموضوعات للفتني : 93 .