تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقد أنصف في هذا المقام عالمهم القمقام القاضي محمّد بن الشوكاني ، حيث ردّ على السيوطي المفتون ، في حكمه على الحديث بأنّه حسن غير مطعون ، بأنّ ما ذكره من الشواهد ليست صالحة للركون ، فإنّها كلّها لا تخلوا من مقال ، لا ينتهض معه للاستدلال ، وما كان هكذا ، لا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه ، فقال في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : « حديث : ( عرج بيّ إلى السماء ، فما مررت بسماء إلّا وجدت فيها اسمي مكتوبا : محمّد رسول اللّه وأبو بكر الصدّيق من خلفي ) رواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا ، وفي إسناده عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري وضّاع ؛ قال في اللآلئ : الذي أستخير اللّه فيه : الحكم على هذا الحديث بالحسن ، لا بالضعف ولا بالوضع لكثرة شواهده ، ثمّ ذكره عن ابن عباس مرفوعا ، رواه الخطيب في التاريخ ، وعن ابن عمر مرفوعا عن البزار في مسنده ، ولكن من طريق الغفاري المذكور ، ثمّ ذكر له شواهد غير ذلك ، كلّها لا تخلوا عن مقال لا ينتهض معه للاستدلال ، وما كان هكذا ، فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه » « 1 » إنتهى . وتعقّب السيوطي على ابن الجوزي الحكم بوضع هذا الحديث في النكت البديعات أيضا ، وزاد أنّ الغفاري الذي قد صرّح فيه ابن الجوزي ، قد روى له أبو داود والترمذي ، ولكنّ مع ذلك اعترف بأن طرق هذه الشواهد ضعيفة ، ففي النكت : « حديث : ابن هريرة ( عرج بيّ إلى السماء ، فما مررت بسماء إلّا وجدت فيه اسمي ، محمّد رسول اللّه وأبو بكر الصدّيق من خلفي ) فيه
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 333 .