تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، يضع ؛ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ضعيف ؛ قلت : الغفاري أخرج له أبو داود والترمذي ، والحديث له شواهد من حديث ابن عمر أخرجه البزار ، وابن عباس أخرجه ابن شاهين في السنّة ، وعلى وجه آخر ابن عساكر ، وأبي الدرداء أخرجه الدارقطني في الأفراد ، وأنس والبراء بن عازب أخرجهما ابن عساكر وأبي سعيد أخرجه الخطيب ، ومن مرسل الحسن أخرجه الختلي في الديباج ، وأسانيدها ضعيفة يشدّ بعضها بعضا » « 1 » إنتهى . أقول : كون أبي داود والترمذي رويا عن الغفاري ماذا يجدي ؟ ! ، فإنّه ضعيف مقدوح بنصوص الأئمّة المتقدّمين ، فهذا أولى أن يكون طعنا وثلبا على الترمذي وأبي داود ، من أن يكون دليلا على اعتماد الغفاري ، فإنّهما رويا عن المجروح والمطعون المثلوب في صحيحهما « 2 » . مع أنّ الرواية عن المتّهم المطعون غير جائز عند أئمّتهم وثقاتهم ، كما أفصح عن ذلك مسلم في خطبة صحيحة ، وشنع كثيرا على محدّثي أهل نحلته لروايتهم عن الضعفاء والمقدوحين ، ونال منهم كلّ منال « 3 » . وبالجملة : قد تسمع فيها بعد أنّ عبد اللّه ضعيف مجروح ، ورواة الحديث يدسّونه لوهنه ، وقال الدارقطني : إنّ حديثه عليه ، وذكر له ابن عدي حديثين باطلين ، وقال الحاكم : إنّه يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة ،
هامش
( 1 ) النكت البديعات للسيوطي : 275 ( 295 ) ، وانظر سنن أبي داود : 4 / 262 ( 4846 ) ، الجامع الكبير للترمذي : 4 / 269 ( 2494 ) . ( 2 ) الغريب أنّ أبا داود نفسه قال في سننه : إنّ عبد اللّه بن إبراهيم شيخ منكر الحديث ، السنن : 4 / 262 ( 4846 ) . ( 3 ) انظر صحيح مسلم : 1 / 19 المقدّمة .