الخطيب : رواته ثقات سوى هذا ، وشيخه محمّد بن محمّد بن إسحاق البصري فإنّهما مجهولان » « 1 » .
وأمّا حديث أنس الذي نقله عن ابن عساكر : فهو أيضا كذب ظاهر ، وفيه الحارث بن زياد ، هو مقدوح بنصّ الأئمّة النقّاد ، قال في الميزان :
« الحارث بن زياد ، عن أنس بن مالك ضعيف مجهول » « 2 » .
وأمّا ما رواه ابن عساكر بن البراء بن عازب : فهو أيضا من إفتراآت النواصب ، وفيه عصام بن يوسف وقد قدحوا فيه ، قال في الميزان :
« عصام بن يوسف البلخي أخو إبراهيم بن يوسف ، وروى عن سفيان وشعبة ، حدّث عنه عبد الصّمد بن سليمان وغيره ؛ قال ابن عدي : روى أحاديث لا يتابع عليها ، قلت : مات ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين » « 3 » .
وداهية وما أدراك ماهية ، إنّ فيه محمّد بن عامر ، وهو بنصّ الأئمّة الأكابر كذّاب فاجر ، ووضّاع خاسر ، وقد سمعت آنفا أنّ الذّهبي صرّح بأنّه معروف بوضع الحديث ، وقال الخطيب : إنّه روى عن يحيى بن يحيى وعصام بن يوسف وجماعة أحاديث باطلة ، وقال الدارقطني : إنّه كان يكذب ويضع ، وصرّح جعفر ابن محمّد بكارة : إنّه روى أحاديث مناكير ، فصار هو وجماعة من الشيوخ اليه للانكار ، ولكن أمسكوا عن ذلك خوفا من العامّة الأشرار « 4 » ؛ وقد نقل السيوطي
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 1 / 234 ( 375 ) ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 279 ( 2145 ) .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 1 / 180 ( 712 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 2 / 271 ( 2206 ) .
( 3 ) ميزان الإعتدال : 5 / 86 ( 5634 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 7 / 87 ( 566 ) .
( 4 ) انظر ميزان الإعتدال : 6 / 245 ( 7906 ) ، وتاريخ بغداد للخطيب : 3 / 190 ( 1221 ) ، والضعفاء والمتروكين للدارقطني : 351 ( 485 ) ، والارشاد للخليلي : 389 .