عيسى ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا ( لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء ) حدّثنا محمّد بن أحمد الضرّاب بحرّان ، حدّثنا عليّ فذكره ؛ وروى عليّ بن جميل ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لمّا عرج بيّ إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين ) تابعه شيخ مجهول ، يقال له معروف بن أبي معروف البلخي ، عن جرير » « 1 » .
وقد قلبوا هذا الكذب الباطل إلى ألفاظ اخر ، عليها من الوضع مخائل ، فذكروا أنّ أسماء الثلاثة مكتوبة على كلّ ورق من أشجار الجنّة « 2 » .
ولعمري ، إنّ هذا البهتان ، لا يصدّقه إلّا شياطين الإنس والجنّ ، وقد نصّ أكابرهم النقاد ، وأئمّتهم المشهورين في الإغوار والإبحار على كونه موضوعا ، وباطلا مصنوعا ، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، ونقل عن ابن حبّان ، انّه قال : باطل موضوع ، قال في كتاب الموضوعات في باب فضائل الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان من كتاب الفضائل والمثالب :
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 5 / 144 ( 5806 ) ، وانظر المجروحين لابن حبّان : 2 / 116 ، وفيه : يضع الحديث وضعا ، لا يحلّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال . وكذا ابن عدي في الكامل : 6 / 368 ( 1369 ) ، وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين : 2 / 191 .
( 2 ) أورد ذلك الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس : 11 / 63 ( 11093 ) ، وكذا الخطيب في تاريخه : 5 / 207 ( 2663 ) ، والطبري في الرياض النضرة : 1 / 273 ( 113 ) وفيه : « عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ليس في الجنّة شجرة إلّا وعلى كلّ ورقة منها مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين ) خرّجه صاحب الديباج والإمام أبو الخير القزويني الحاكمي في جزء من حديثه » .