وخرّجه الفضائلي عن ابن عمر » « 1 » .
وقال الوصابي في الاكتفاء :
« وعن ابن عمر رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( عرج بيّ في السماء فما مررت بسماء إلّا وجدت فيها اسمي مكتوبا : محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق من خلفي ) أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه القاسم بن فضل الثقفي في الثقفيّات ، والدولابي في فضائل الصّدق » « 2 » .
والعجب ! إنّ هذا الكذب المستشنع ، قد رواه جماعة كثيرة من علمائهم وأساطينهم ، ترويجا للبهتان وتضليلا للعميان ، كما ستطلع عليه فيما بعد إنشاء اللّه المستعان ، ولكن ليس للباطل رواء الصّدق ، ولا للكذب سمة الحقّ ، لا يروّج إلى علي المبهوتين ، ولا ينفق إلّا على المحمومين ، والواضعون وحماتهم وإن شمّروا الذيول في إشاعة الأكاذيب المنكرة ، وبلغوا في التلبّس والتدليس كلّ مبلغ ، وسعوا في نشر فضائل أئمّتهم كلّ سعي ، ولكن اللّه فضحهم وأخزاهم بالفضيحة في الدنيا ، والنار في الآخرة أصلاهم ، وقيض منهم رجالا هتكوا الأستار ، ونادوا على سفههم وكذبهم وعدوانهم بالجهار .
أو ما ترى ! إمامهم المستند ، وقائدهم المعتمد ، ومحقّقهم الذي لا يشقّ له غبار ، ونحريرهم الأوحدي الممدوح على لسان الكبار ، والذي سارت لمحاسنه الرّكبان ، واتّفقت على توثيقه وتعديله علماءهم الأعيان - أعني ابن الجوزي - قد كشف عن ساق الجدّ في إبطال هذا البهتان المكذوب ، وتقبيح هذا الخبر
هامش
( 1 ) الرياض النضرة للطبري : 1 / 407 ( 328 ) ، وانظر جزء الحسن بن عرفة : 44 ( 6 ) .
( 2 ) الاكتفاء للوصابي اليمني مخطوط .