ثنا محمّد بن عبد اللّه بن يوسف ، ثنا ابن عرفة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لمّا عرج بيّ إلى السماء ما مررت بسماء إلّا وجدت فيها مكتوبا : محمّد رسول اللّه وأبو بكر الصدّيق من خلفي ) .
وقال الخطيب : وأنا به الجوهري ، أنا ابن شاهين ، ثنا إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ( ما مررت بسماء . . . ) فذكره ؛ ثمّ سكت الخطيب عن هذا ، وهو أيضا باطل ما أدري من يغشّ فيه ، فإن هؤلاء ثقات .
ثم قال : وعند ابن عرفة فيه إسناد آخر ، فذكره من جزء ابن عرفة : حدثني عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ما مررت بسماء إلّا وجدت اسمي فيها ) ؛ قلت : الغفاري متهم بالكذب ، مات نهاية سنة ستّ عشرة وأربعمائة » « 1 » إنتهى .
فترى الذّهبي صرّح بأنّ خبر أبي سعيد باطل ، ونقل عن الخطيب أنّه غلط ، ثمّ نقل عن الخطيب أنّه ذكر له طريقا آخر عن ابن عباس وسكت عليه ، ولم يرض الذّهبي بسكوته بل تعقّب عليه بأنّه أيضا باطل .
وأنظر ! إلى شدّة عناية الذّهبي بإبطال هذا البهتان ، وعظمة اهتمامه بتكذيب هذا الباطل ، كيف لم يكترث بثقة رجاله ، فإنّه مع اعترافه بأنّ رجاله
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 6 / 217 ( 7815 ) ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 62 ( 1028 ) ، وجزء حسن بن عرفة : 44 ( 6 ) .