« عن عليّ قال : ( قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سألت اللّه أن يقدّمك ثلاثا ، فأبى عليّ إلّا تقديم أبي بكر ) أبو طالب العشاري في فضائل الصدّيق ، خط ، وابن الجوزي في الواهيات ، كر ، وقال في الميزان : إنّه باطل » « 1 » .
أقول : فأنظر - رحمك اللّه وعافاك عن العصبيّة الشنيعة - إلى تجاهلهم وتغافلهم ، وإتّخاذهم العناد والاعتساف ديدنا وخليقة ، كيف يروون مثل ذلك الكذب الباطل الصريح ، والبهتان الفضيح ، ولا يخافون لومة لائم وعذل عاذل ؛ وكذب أمثال هذه الخرافات يعلم بالقطع والبتّ من مارس الأخبار وتتبّع الآثار ، ولا يتخالجه في ذلك ريبة ومرية ، فإنّ صحاح السنّه وأحاديثهم المتظافرة تنادي على كذب هذه الروايات .
فوضح من هناك خرافة صاحب التحفة حيث صدّق هذا البهتان ، وأحتجّ به على أهل الحقّ والإيقان واللّه المستعان ، ولكن لا غروّ ممّن ليس له دين ولا ديانة ولا حياء ولا أمانة ، أنّ يصدق مثل هذه الهفوات والخرافات ، البيّنة الوضع ، الحريّة بالردّ والدفع ، القيّمة بالإبطال والمنع ، المباينة للصّدق والورع .
ثمّ تأمّل ! في وقاحة ابن حجر المتقاحم في دركات السقر ، حيث يورد في كتابه هذا قدح حديث الغدير والمنزلة « 2 » في معارضة الشيعة ، مع ما هما عليه من الاشتهار والإستفاضة والتواتر والصحّة والثبوت ، وقلّما يعادلهما خبر ويوازيهما أثر ، ويصدّق مثل هذا الكذب البيّن والبهتان الظاهر .
فظهر أنّ المحبّ الطبري وصاحب الصواعق والتحفة نفخوا في غير ضرم ،
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 12 / 515 ( 35680 ) ، وانظر جامع الأحاديث للسيوطي : 4 / 462 ( 13810 ) .
( 2 ) انظر الصواعق المحرقة لابن حجر : 1 / 61 - 77 .