الطعن السابع من مطاعن أبي بكر :
« [ الثاني : إنّ عدم تعيين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للخليفة كان بسبب يقينه المستلهم من الوحي بأنّ الخليفة الذي يكون بعده أبو بكر ، وإنّ الصحابة الأخيار يتّفقون على أبي بكر ، ولا يدخلون غيره ، كما في الحديث ( فأبى عليّ إلّا تقديم أبي بكر ) وحديث ( يأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر ) وحديث ( فإنّه الخليفة من بعدي ) الموجودة في صحاح أهل السنّة ، وتدلّ عليه صريحا ] » « 1 » إنتهى .
فترى ! شيوخهم وأئمّتهم وقادتهم كيف أقبلوا بكلهم على هذه الفرية الذميمة المنكرة البشعة ، وجاهروا بتصويبها وتصديقها وتصحيحها ، ولكن أبى اللّه إلّا أن يزهق الباطل ، ويضمحل الكذب ، ويتلاشى الزور ، فجرحها ناقدوهم ، وردّها محقّقوهم .
فمنهم ابن الجوزي عدّ هذه الخرافة من الأحاديث الواهية الشديدة التزلزل الكثيرة العلل ، وصرّح بأنّها لا تصحّ ، فقال في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، في باب فضل أبي بكر من كتاب الفضائل والمثالب :
« أنا القزاز ، قال : أنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرني الجوهري ، قال : أنا عليّ بن عمر الحافظ ، قال : نا محمّد بن مخلد ، قال : نا عمر بن محمّد بن الحكم
هامش
( 1 ) تحفة إثنا عشريّة للدهلوي : الباب العاشر مطاعن أبو بكر : 544 ، وفيه :
« دوم : انكه خليفة نكردن جناب بيغمبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم از آن بود كه بوحي رباني والهام سبحانى يقين ميدانست كه بعد انجناب أبو بكر خليفه خواهد شد ، وصحابة أخيار بر أو اجماع خواهند كرد ، وغير أو را داخل نخواهند داد ، چنانچه حديث ( فأبى عليّ إلّا تقديم أبي بكر ) وحديث ( يأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر ) وحديث ( فانّه الخليفة من بعدي ) كه در صحاح أهل سنت موجود است بران صريح دلالت دارد ] إنتهى .