الفصل التاسع [ في تقديم اللّه لأبي بكر ]
ومن الخرافات المجعولة ، والتراهات المنحولة ، والأخبار المدخولة ، والروايات المعلولة ، والأحاديث المعسولة ، والكلمات المرذولة ، والأسماء المنحولة ، التي هي من أعظم رواياتهم ، وأكبر بلاياهم ، وأشدّ طامّاتهم ، وأفضح بطلانهم ، ما يذكرونه من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( سألت اللّه أن يقدّم عليّا فأبى اللّه إلّا أن يقدّم أبا بكر ) .
وهذا من عجائب الشغر والبقر ، وغرائب الكذب والهذر ، الذي ينبغي أن يمزّق شذر مذر ، فإنّه من أحاديث الطرقيّة وأخبار السوقيّة وموضوعات البكريّة وإفتراآت أهل السخرية ، دلّت على كذبه وبطلانه دلائل لا يحصيها نطاق البيان ، ولا يصدّق أمثال هذه الأباطيل إلّا الجهلة العميان ، ولكن الشيطان غطّى بصائرهم ، وأغشى سرائرهم ، وأخبث ضمائرهم ، فذهلوا في حبّ إمامهم عن أجلى الجليّات ، وغفلوا عن أوضح البديهات .
أو ما ترى ! جمعا منهم يصدّقون ويروون هذا الباطل المعيب ، ويؤمنون بهذا البهتان العجيب المحيّر للّبيب ، فمنهم الحافظ السلفي ، والديلمي ، وابن