الجوزي ، على الحكم بوضعه وإختلاقه ، وصرّح بأنّه إفتراه الأشناني ، حيث قال :
« الخطيب ، ثنا الحسن بن محمّد الخلّال ، ثنا أبو بكر بن شاذان ، ثنا محمّد ابن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت الأشناني ، ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل ، ثنا وكيع ، عن شعبة بن الحجّاج ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، مرفوعا : ( هبط عليّ جبرئيل وعليه طنفسة وهو متخلّل بها ، فقلت : يا جبرئيل ، ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ ؟ قال : إنّ اللّه تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء لتخلّل أبي بكر في الأرض ) موضوع : عمله الأشناني » « 1 » إنتهى .
وعليّ بن محمّد بن العراق ، والشيخ رحمه اللّه ، أيضا حكما على هذا الخبر بالوضع ، وصرحا بأنّه ممّا عملت يد الأشناني ، ففي مختصر تنزيه الشريعة :
« حديث : ( هبط عليّ جبرئيل وعليه طنفسة وهو متخلّل بها ، فقلت :
يا جبرئيل ، ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ ؟ قال : إنّ اللّه تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء كتخلّل أبي بكر في الأرض ) خطّ ، وفيه الأشناني وهو ممّا عملت يداه » « 2 » .
وقد نصّ القاضي محمّد بن الشوكاني أيضا على أنّ الحديث موضوع ، فقال في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة :
« حديث ( هبط جبرئيل وعليه طنفسة وهو متخلّل بها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل ، ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ ؟ فقال : إنّ اللّه أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء بتخليل أبي بكر في الأرض ) ، رواه
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 268 .
( 2 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 343 .