تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بيضاء ، معلّقة بالقدرة تخترقها رياح الرّحمة ، للقبّة أربعة آلاف باب ، ينظر إلى اللّه تعالى ) خط ، وفيه محمّد الذارع ، والحمل فيه على الذارع ، وهو ممّا صنعت يداه ، وهو كذّاب يضع الحديث ، وعصى موسى تلقف ما يأفكون » « 1 » إنتهى . وأنظر ! بعين الاعتبار والإستبصار ، إلى قوله : « وعصى موسى تلقف ما يأفكون » ، حيث يشير إلى أنّ هذا الواضع المفتري لفضيلة أبي بكر مثل أتباع فرعون ، أعني السّحرة الذين جاؤوا بسحر عظيم في معارضة موسى عليه السّلام ، واللّه تعالى فضحهم وأخزاهم فجعل عصى موسى تلقف ما يأفكون ، فكذا هذا المفتري الذي هو من أتباع فرعون هذه ؟ ؟ ؟ تى بسحر ، هو الافتراء والاختلاق على خاتم النبيّين ، لإضلال الناس ونخديع العوام ، ولكن اللّه بعث نقادا هم المبطلون لكلّ باطل ، والمميّزون بين الثمين والعاطل ، فأبطلوا أكاذيبهم ودمّروا على إفتراآتهم . وبالجملة : ظهر من هناك أنّ هذا الخبر موضوع باليقين ، ليس في كذبه ارتياب ، ولا يجدي تجشم السيوطي في إثبات طريق آخر لهذا الكذب البعيد عن الصّواب ، مع أنّ في هذا الطريق محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، وقد نصّ عبد اللّه بن أحمد بن حنبل على أنّه كذّاب ، وقال ابن خراش : إنّه يضع الحديث ، وقال
هامش
( 1 ) انظر تنزيه الشريعة : 1 / 343 ، وفيه بعد ذكر الحديث وقول الخطيب البغدادي وقول ابن الجوزي : ذكر قول السيوطي وقال فيه : قلت : فيه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : كذاب ، وقال ابن فراش : يضع الحديث ، وقال مطين : عصى موسى تلقف ما يأفكون ، وعنه حمزة بن القاسم وعمر بن عمرويه البزاز ، وعنهما عليّ بن إبراهيم البغدادي ، وعنه عبد الواحد بن محمّد الأزدي ، لم أقف لهم على حال ، واللّه أعلم .