تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
كذّاب دجّال ومفتر ختّال . والذّهبي أيضا حكم ببطلان هذه الخرافة ، حيث ذكرها في ترجمة الأشناني ، وسمّاها طامّة وقدح في الأشناني ، حيث نقل كونه دجّالا وضّاعا للحديث ، وهذه عبارته في الميزان : « محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت أبو بكر البغدادي العنبري ، هذا هو الأشناني المذكور ، سمع فيما زعم من يحيى بن معين . وأحمد بن حنبل ، وطائفة ، وعنه ابن السماك وعليّ بن الحسين الجراحي ؛ قال الدّارقطني : كان دجّالا ؛ وقال الخطيب : كان يضع الحديث ، فمن أسمج وضعه [ على هشام بن عمار ] « 1 » بإسناد ( كالشمس هبط جبرئيل ، فقال : إنّ اللّه يقول : حبيبي إني كسوت حسن يوسف من نور الكرسي ، وحسنك من نور العرش ) ، ومن طاماته : ثنا يحيى بن معين ، ثنا بن إدريس ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن ابن أبي ليلى ، عن البراء ، مرفوعا ، ( في أعلى عليّين قبّة معلّقة بالقدرة ، تخترقها رياح الرّحمة ، لها أربعة آلاف باب ، كلّما إشتاق أبو بكر إلى الجنّة انفتح منها باب ينظر إلى اللّه ) » « 2 » . وقد ذكر السّيوطي هذا الحديث في اللآلئ المصنوعة من الطريقين الذين ذكرهما ابن الجوزي ، ونقل عن الخطيب الحكم بوضعهما وبطلانهما ، ولكن لم يذكر أصل ألفاظ الخطيب التي هي في غاية التشنيع ، على مفتري هذا الكذب الفظيع ، فكأنّه استحى فأخفى ، ثمّ إنّه ذكر بعد ذلك طريقا آخر لهذا البهتان ،
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) ميزان الإعتدال : 6 / 214 ( 7801 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 6 / 242 ( 7657 ) .