الفصل الخامس [ في أنّ لأبي بكر قبّة ينظر منها إلى اللّه تعالى ]
ومن أكاذيبهم المفتعلة ، وأباطيلهم المكذوبة ، التي تشهد ركاكتها عليها بالإختلاق : ( إنّ لأبي بكر في أعلى عليّين قبّة من ياقوتة ، ينظر من أبوابها إلى اللّه تعالى وقت الإشتياق ) .
ولمّا كان ذلك في نهاية الركاكة والبطلان ، تجنب عن روايته وتحديثه وتصديقه أكثر فضلائهم الأعيان ، لكن لمّا غلب أبيّ العبّاس الوليد فرام إثبات فضائل إمامه الغير الرشيد ، اعتزل من الفضل ، وجانب الطريق العدل ، وجرى في حلبة الهزل ، ولم يطع الدين والعقل ، فأورد ذلك الباطل في كتابه شجرة العقل « 1 » .
وقد نصّ على كذب هذه الفريّة التي ليس في بطلانها مرية ، الخطيب مرّتين بل ثلاث مرّات ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات المكذوبات ، وعدّه الذّهبي من الطامات ، فقال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ، في باب
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة : 1 / 268 .