تلخيص الموضوعات : إنّه من أسمج الكذب ، وقال ابن الجوزي : إنّ فيه من التخليط ما ينبئ أنّه فعل مختلط لا يدري ما يقول ، وعدّه من الموضوعات ، وكذلك عليّ بن محمّد بن العراق والشيخ رحمه اللّه ، والقاضي محمّد بن الشوكاني أوردوه في الموضوعات .
ومن الطريف ! أنّ السيوطي كما تراه ، لمّا حكى في آخر كلامه عبارة ابن الجوزي ، المشتملة على رواية هذا الخبر من أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي ، لم يحكي قوله « زاد ونقص » بعد قوله « فخلط فيه » « 1 » .
وأيضا لم يذكر قوله : « على أنّ فيه من التخليط في الإسناد والمتن ما ينبئ أنّه فعل مختلط لا يدري ما يقول » « 2 » .
وكأنّه لما رأى في هذا القول زيادة التشنيع على الواضع الرّقيع ، ومبالغة في إبطال هذا الخبر الفظيع ، إستحى من نقله وذكره ، حتى يلبّس الأمر على العامّة فلا يتعاظم عليهم ، فيتهافتوا في تصديق الطامّة ، ثمّ لا يظهر سخافة الزوزني ، العادم العقل ، مصنّف شجرة العقل ، حيث أقبل على مثل هذا الكذب المنكر ، وجانب في الركون إليه الشرع الأطهر .
ولا يذهبن عليك ، أنّه قد ظهر من هناك ، أنّ هذا الافتراء قد رواه رجلان ثقتان عندهم :
أحدهما : أبو القاسم البغوي - أعني القطان - وقد نقل السيوطي عن الخطيب أنّه قال في القطان : أنّ رجاله ثقات ، وصرّح بأنّ القطان رجل صالح ،
هامش
( 1 ) انظر اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 267 ، الموضوعات : 1 / 231 / س 11 .
( 2 ) انظر اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 267 ، الموضوعات : 1 / 232 / س 3 .