لام : لا سبيل على المحسنين
1 - ومن أبعاد احترام المحسن ، نفي السبيل عنه ( إذ قد ينوي الشخص إحساناً ولكنه يُخطئ الطريق ، فإنه لا يُعاقَب لأنه كان محسناً ) . قال اللَّه تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » .
2 - والتسليم والإحسان يسموان بالإنسان إلى حصن الأمن ، حيث يستمسك بالعروة الوثقى . ( التسليم فيما يبدو هو الجانب العَقَدَي ، والإحسان هو الجانب السلوكي ) . قال اللَّه سبحانه : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إلى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى « 2 » .
3 - وقال اللَّه تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَمُحْسِنٌ « 3 » .
4 - ومِنْ أبعاد الجزاء ، التيسير على العباد الصالحين ، وقبول عملهم . فلقد أمسك اللَّه يد إبراهيم ( ع ) عن ذبح ابنه ، واعتبر مجرد استعداده لهذا العمل كافياً ، فقال اللَّه تعالى : فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَد صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 91 .
( 2 ) سورة لقمان ، آية : 22 .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 125 .
( 4 ) سورة الصافات ، آية : 130 - 105 .
.