تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

طاء : الأمن من الفزع الأكبر

1 - وأول ثواب اللَّه في الآخرة ، الأمن من فزع القيامة ( حيث تذهل كل مرضعة عما أرضعت ) . قال اللَّه عز وجل : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 1 » . 2 - كما إنه ينجو من عذاب النار ، حتى تجد الكفار يتمنون أنْ لو كانوا من المحسنين في الدنيا . قال ربنا سبحانه : أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 2 » .

ياء : الجنة الجزاء الأوفى

1 - والجنة جزاؤهم الأوفى ، حيث الخلود في نعيم اللَّه . قال اللَّه سبحانه : فَأَثَابَهُمْ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . 2 - وقال اللَّه سبحانه ، وهو يصف جزاء المتقين والمحسنين يوم القيامة : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ « 4 » . 3 - وقال اللَّه سبحانه : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ « 5 » .

كاف : بين الإحسان والتقوى

ونستلهم من الآيات أنّ التقوى شرط قبول العمل ، والإحسان هو العمل الذي عليه الجزاء . ويتبين ذلك من الآية التالية ، حيث ارتبط الأجر بالإحسان والتقوى . قال اللَّه تعالى : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، آية : 89 . ( 2 ) سورة الزمر ، آية : 58 . ( 3 ) سورة المائدة ، آية : 85 . ( 4 ) سورة المرسلات ، آية : 41 - 44 . ( 5 ) سورة الذاريات ، آية : 15 - 16 . ( 6 ) سورة آل عمران ، آية : 172 . .