الموارد التالية :
ألف : الإحسان إلى الناس بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجب في حدود الأحكام الشرعية التي بيَّنها الفقهاء .
باء : إنقاذ الغريق ، وإطفاء الحريق الخطر ، والمحافظة على حياة الناس ، وإغاثة الملهوف ( في ظروف خاصة ) وإعانة المظلوم ، وردع الظالم ، والقيام بالقسط ، وإقامة الشهادة للَّه ، من الإحسان الواجب في حدود الأحكام الشرعية المفصّلة .
جيم : إذا وقعت في المجتمع كوارث ( زلزال ، سيول ، أوبئة وغيرها ) فعلى الناس أن يتداعوا لمساعدة المنكوبين كل بقدر وسعه ، وفي حدود الضرورة . وإذا كان الفقيه مبسوط اليد ، فهو الذي يحدد الحق المعلوم على كل أحد بقدر الضرورة .
دال : وإذا كانت البلاد بحاجة إلى طرق وجسور ، أو مرافق حضارية أخرى ( جامعات ، مشافٍ ، مصانع ضرورية ) فعلى كل واحد أن يقوم بنصيبه بالإحسان إلى الآخرين . وإذا وُجِد الحاكم الشرعي ، فهو الذي يحدد الحق المعلوم في مال كل فرد .
2 - أولويات الإحسان
قال اللَّه تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَريماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّياني صَغيراً « 1 » .
يبدأ إحسان الإنسان إلى أبناء مجتمعه من أقرب الناس إليه ؛ من والديه الذين أنجباه ، وسهرا على تنمية جسمه وتربية روحه . ولقد حدّدت الشريعة أحكام الإحسان اليهما فيما يلي :
ألف : ألَّا يقول لهما عند كبر سنهما أُفٍّ ولا ينهرهما ، حيث استفاد الفقهاء ( رضي الله عنه ) منه حرمة إيذائهما أنّى كان السبب .
باء : أنْ يقول لهما قولًا كريماً ( يحافظ به على كرامتهما ) . مما يدل على ضرورة احترامهما بالكلمة الطيبة ، أنّى كانت وجهات نظره مختلفة عن أنظارهما .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، آية : 23 - 24 .
.