فَقَالَ : إِنِّي لَا أَعْرِفُ لَهَا أَحَداً ؟ . فَقَالَ : انْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَةٍ . قَالَ : فَإِنْ لَمْ أُصِبْ لَهَا أَحَداً ؟ . قَالَ : انْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَتَيْنِ . حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعَ سِنِينَ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنْ لَمْ تُصِبْ لَهَا أَحَداً فَصُرَّهَا صِرَاراً وَاطْرَحْهَا فِي الْبَحْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ أَمْوَالَنَا وَأَمْوَالَ شِيعَتِنَا عَلَى عَدُوِّنَا » « 1 » .
بتقريب : إنّ الفقرة الأخيرة التي جاءَت علَّة لما قبلها صريحة في عدم جواز إعطاء مال الشيعة ومال أئمة الشيعة إلى المخالفين ، ولا ريب في أنّ الخُمس ملك لهما ، فمحرّم على غير المؤمنين . ولا تُشترط العدالة في مستحق الخُمس رغم ما قيل
باعتبارها في الزكاة ؛ وذلك بالنظر إلى الأدلة في المقام ، كما عليه المشهور الذي لم يعثر صاحب المدارك « 2 » وغيره « 3 » ، كما لم نعثر فيه على مخالف .
وعدم اعتبار العدالة ، إنما هو لعدم الدليل باعتبارها مع إطلاق الأدلة من جانب ، وكثرة السادة العاصين الذين كان على الظاهر يُحمل إليهم الخُمس ويُعطون من قبل الأئمة ( ع ) من جانب آخر ، في حين لم يصل بأيدينا دليل باعتبارها ، فيكون ممَّا يستدل فيه بقاعدة « لو كان لبان » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 52 . .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 411 . .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 115 .
.