إرادة الذهب والفضة من العين ، والأنعام من المال الصامت ، الظاهر منها إرادة الزكاة ، ومع الشك يرجع في تحديد إطلاق « شَيْءٌ » إلى الشك في تمامية إطلاقه باعتبار اكتناف الكلام بما يصلح للقرينيّة .
الثاني : اعتبار الحول
لا يُشترط انقضاء الحول في شيء ممَّا يجب فيه الخُمس ، بلا خلاف بين الفقهاء ، بل ادَّعى الإجماع عليه في المدارك « 1 » والمنتهى « 2 » والرياض « 3 » ، وفي التذكرة في المعدن نسبته إلى كافة أهل العلم « 4 » . كل ذلك في غير الأرباح ، حيث
إنّ إدلتها مطلقة غير مشترطة بانقضاء الحول ، بل يجب الإخراج فوراً على ما ذهب إليه في الجواهر « 5 » تبعاً لكثير من الفقهاء ( رضي الله عنه ) ، لأنّ الخُمس مال غيره ، ولا يجوز التصرُّف فيه أو إبقاؤه إلَّا مع العلم بالرضا المفقود هاهنا .
أما في الأرباح فإنّ الحول غير شرط فيه أيضاً عند المشهور ، إلَّا أن الحلّي ذهب إلى اشتراطه في وجوب الخُمس ، أي إنّه لا يجب إلَّا بعد انقضاء الحول ، وحيث إنّ بعض الفقهاء كصاحب المستند ادّعى ظهور كلامه في ذلك المنقول عنه « 6 » ، وبعضهم كصاحب الجواهر « 7 » ذكر عدم ظهوره في ذلك ، وحيث إنّ كلامه من جهة أخرى يشتمل على دليله ، فمن الأفضل أن نذكر نص كلامه ليتأمل فيه القارئ ، فإن لم يثبت خلافه في المسألة تنقلب المسألة إجماعية :
« وأمّا ما عدا الكنوز ، والمعادن ، من سائر الاستفادات ، والأرباح ، والمكاسب ، والزراعات فلا يجب فيها الخُمس بعد أخذها وحصولها ، بل بعد مؤونة المستفيد ، ومؤونة من يجب عليه مؤونته سنة هلالية على جهة الاقتصاد ، فإذا فضل بعد نفقته طول
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 390 . .
( 2 ) قاله في المدارك . راجع : مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 390 . .
( 3 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 253 و 254 . .
( 4 ) عن : جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 78 . .
( 5 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 78 و 79 . .
( 6 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 77 . .
( 7 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 79 .
.