تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مِنْ حِجَارَتِهِ مُصَفًّى الخُمُسُ » « 1 » . بتقريب أنه شرط في وجوب الخُمس أن يكون فيما يخرج من المصفّى الذي يعالج بالمال . أو - بعبارة أخرى - جعل موضوع وجوب الخُمس ما خرج من معالجة الحجارة بعد التصفية . وهو تفسير لما قبله كما هو تفسير لسائر الروايات .

6 - النِّصاب

قيل : لا يُعتبر النِّصاب ، وذهب إليه مشهور القدماء ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ النصاب وهو عشرون ديناراً عند المشهور بين القائلين بهذا القول ، وهو المروي أيضاً كما سيأتي ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ قيمته ديناراً واحداً ، وهو قول أبي الصلاح . فالأقوال ثلاثة : - القول بعدم اعتبار النصاب . - والقول بأنه معتبر وهو : عشرون ديناراً . - والقول بأنه معتبر وهو : دينارٌ واحد . والقول الأول : يُستدل له بإطلاقات أدلة وجوب الخُمس بعد إثبات عدم حجيّة ما يخالفها بالدليل الآتي . ويُستدل للقول الثاني : بالحديث المروي عن أبي نصر بسند صحيح عن أبي الحسن ( ع ) « عَمَّا أَخْرَجَ المَعْدِنُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هَلْ فِيهِ شَيْءٌ ؟ . قَالَ ( ع ) : لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ عِشْرِينَ دِينَاراً » « 2 » . وبهذه الرواية الصحيحة يخرج عن مقتضى الإطلاقات المتقدمة . وأجيب عنها بما يرجع إلى وجوه لدى التمحيص : الأول : إنّ ذهاب مشهور القدماء إلى القول الأول - كما قال المحقِّق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع - مع وجود هذه الصحيحة الصريحة ، وعدم ما يصلح للاستناد عليه سوى الإطلاقات التي هي بأنفسها غير واضحة الحجية ، حيث إنّها وردت في بيان أصل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 . . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 13 . .