مِنْ حِجَارَتِهِ مُصَفًّى الخُمُسُ » « 1 » .
بتقريب أنه شرط في وجوب الخُمس أن يكون فيما يخرج من المصفّى الذي يعالج بالمال . أو - بعبارة أخرى - جعل موضوع وجوب الخُمس ما خرج من معالجة الحجارة بعد التصفية . وهو تفسير لما قبله كما هو تفسير لسائر الروايات .
6 - النِّصاب
قيل : لا يُعتبر النِّصاب ، وذهب إليه مشهور القدماء ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ النصاب وهو عشرون ديناراً عند المشهور بين القائلين بهذا القول ، وهو المروي أيضاً كما سيأتي ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ قيمته ديناراً واحداً ، وهو قول أبي الصلاح .
فالأقوال ثلاثة :
- القول بعدم اعتبار النصاب .
- والقول بأنه معتبر وهو : عشرون ديناراً .
- والقول بأنه معتبر وهو : دينارٌ واحد .
والقول الأول : يُستدل له بإطلاقات أدلة وجوب الخُمس بعد إثبات عدم حجيّة ما يخالفها بالدليل الآتي .
ويُستدل للقول الثاني : بالحديث المروي عن أبي نصر بسند صحيح عن أبي الحسن ( ع ) « عَمَّا أَخْرَجَ المَعْدِنُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هَلْ فِيهِ شَيْءٌ ؟ .
قَالَ ( ع ) :
لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ عِشْرِينَ دِينَاراً » « 2 » .
وبهذه الرواية الصحيحة يخرج عن مقتضى الإطلاقات المتقدمة .
وأجيب عنها بما يرجع إلى وجوه لدى التمحيص :
الأول : إنّ ذهاب مشهور القدماء إلى القول الأول - كما قال المحقِّق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع - مع وجود هذه الصحيحة الصريحة ، وعدم ما يصلح للاستناد عليه سوى الإطلاقات التي هي بأنفسها غير واضحة الحجية ، حيث إنّها وردت في بيان أصل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 . .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 13 .
.