تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وفي حديث آخر مشابه إلَّا إنه قال في آخره : « فَإِنَّهُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَالْمِلْحِ ، وَالْمِلْحُ سَبَخٌ » « 1 » . فتأمل . 2 - أو كان من المعادن غير المنطبعة ( القاسية والصلبة ) ، وهي التي لا تقبل الصهر والتغيير ، كالياقوت ، والزبرجد ، والعقيق ، والفيروزج ، والزمرد ، والماس ، ونحوها . أما بعض أنواع الكحل المتخذ من الحَجَر ففيه إشكال ، لما تقدّم من عدم صدق المعدنية عليه . 3 - أو كان من المعادن السائلة كالقير والنفط والكبريت . أما المياه المعدنية ، كالموجودة في بعض المناطق للاستحمام الصحي فإنها ليست من المعادن . نعم لو كان هناك ماء يُشكَّل المعدن الكثير من أجزائه ، صدق عليه اسم المعدن كما لا يخفى .

5 - مؤونة الإخراج

يجب الخُمس في المعدن بعد المؤونة ، أي مؤونة الإخراج لا مؤونة الرجل ، فإنها غير معتبرة إجماعاً . أما مؤونة الإخراج فيدل على وضعها عن الخُمس بعد كون وجوب الخُمس في كل الأمور السبعة مندرجة تحت عنوان غَنِمْتُمْ ، التي لا تصدق على الشيء إلَّا بعد وضع المؤونة أعني مؤونة الإخراج . وبعد ادِّعاء شمول بعض نصوص وضع المؤونة الآتية في باب خُمس الأرباح شمولها للمقام . ففي بعضها بعد السؤال عن أن الخُمس بعد المؤونة أو قبلها : « الخُمُسَ بَعْدَ المَؤُونَةِ . . » ، ولا معنى للقول بأنه يُعدّ من استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى بدون قرينه ؛ لأنّ مؤونة الإخراج غير مؤونة الفرد . هذا القول لا معنى له ؛ لأنّ الاشتراك معنوي ، ويجوز استعمال اللفظ في أكثر من معنى إن كانت تلك المعاني داخلة تحت عام كما في المقام ، حيث إنّ العام ما صُرِف من مال الرجل سواءً كان صرفه لأجل جهة خارجية أو لأجل استخراج أو تحصيل المنفعة . فتأمل . يُستدل للموضوع بعد كل هذا بالحديث التالي : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ المَعَادِنِ مَا فِيهَا ؟ . فَقَالَ ( ع ) : كُلُّ مَا كَانَ رِكَازاً فَفِيهِ الخُمُسُ . وَقَالَ : مَا عَالجْتَهُ بِمَالِكَ فَفِيهِ مِمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 361 . .