تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

الشروط :

5 - يشترط في جواز اللجوء إلى اللعان لدرء حد القذف الأمور التالية : أولًا : أن تكون المتهمة زوجة دائمة . فلا لعان مع الأجنبية ولا مع المتمتع بها . ثانياً : أن يكون الزوج قد دخل بها . أما مع المعقودة عليها من دون الدخول فلا لعان . ثالثاً : قيل أنه يُشترط ألَّا تكون مشهورة بالزنا ، بناءً على اشتراط الإحصان في ثبوت الحد بسبب القذف بالزنا ، وهو مشكل . رابعاً : أن تكون الزوجة عاقلة ، وأن تكون سليمة من الصمم والخرس . خامساً : أن يكون الزوج ذا أهلية كاملة بالبلوغ والعقل والاختيار ، ويصح اللعان بالإشارة من الأخرس إن كانت له إشارة مفهمة . سادساً : ألَّا تكون له بيِّنة شرعية يثبت بها الاتهام ، فإذا كانت له بيّنة ، أقامها لدرء الحد عن نفسه ولا يلجأ إلى اللعان .

إنكار الولد :

6 - لا يجوز للزوج أن ينكر ولديّة مَنْ وُلِدَ له في فراشه ( أي في بيت الزوجية ) مع إمكانية أن يكون المولود ولده ، وتتحقق الإمكانية بدخوله بالزوجة ومرور ستة أشهر فصاعداً بين الدخول وبين الولادة ، وألَّا تكون المدة الفاصلة قد تجاوزت أقصى مدة الحمل . ولا يجوز إنكار الولد مع إمكانية لحوقه به حتى لو كانت الزوجة قد زنت في هذه الفترة ، بل يجب الاعتراف بالولد وإلحاقه بنفسه . 7 - ولكن - من جهة أُخرى - لا يجوز إلحاق الولد بنفسه إذا علم قاطعاً بأن الولد لم يتكوَّن منه . 8 - إذا أقر بالولد صراحة أو كناية لا يحق إنكاره بعد ذلك ، ولو أنكره لا يسمع منه ولا يلاعن . 9 - وإذا أنكر الرجل الولدَ ولم يسبق منه إقرار به ، ولم يُعلم إمكانية لحوق الولد به شرعاً ، لا ينتفي الولد منه إلّا باللعان .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 425 | السيد محمد تقي المدرسي