تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
10 - إذا أنكر ولدّية من وُلد من زوجته المتمتع بها ، فإن تحقق الفراش بينهما ، أي كانت تعيش معه في بيت الزوجية كالزوجة الدائمة ، فإن الولد لا ينتفي بمجرد الإنكار ، بل باللعان أيضاً كالدائمة . 11 - لا تختلف أحكام إنكار الولد بين أن يكون قد وُلِدَ فعلًا أو لا يزال حملًا .

كيفية اللعان :

12 - يجب إيقاع اللعان عند الحاكم الشرعي أو المنصوب من قِبَلِهِ لهذا الأمر . 13 - صورة اللعان هي : ألف : يبدأ الرجل - بعد أن اتهم زوجته بالزنا أو أنكر ولده - فيقول : ( أشهدُ بالله إني لمن الصادقين فيما قلتُ من قذفها ) أو ( من نفي ولدها ) يكرر هذه العبارة أربع مرات . ثم يقول مرة واحدة : ( لعنةُ الله عليَّ إن كنتُ من الكاذبين ) . باء : تم يأتي دور الزوجة ، فتقول : ( أشهدُ بالله أنه لمن الكاذبين في مقالتهِ من الرمي بالزنا ) أو ( نفي الولد ) . تقول هذه العبارة أربع مرات : ثم تقول مرة واحدة : ( إنّ غضب الله عليّ إن كان من الصادقين ) . 14 - ولإيقاع اللعان آداب وأحكام خاصة يراعيها وينفذها الحاكم أو نائبه لدى إجراء اللعان عنده .

ماذا بعد اللعان ؟

15 - وبعد إيقاع اللعان حسب الشروط المذكورة تترتب عليه الأمور التالية : الأول : وقوع الانفصال والفراق بين الزوجين . الثاني : وقوع الحرمة الأبدية بينهما ، أي لا يحل للزوج أبداً أن يعيد زوجته الملاعنة إلى نفسه ولو بعقد جديد . هذان الحكمان يجريان في قسمي اللعان : لاتهام الزوجة بالزنا ، ولنفي الولد . الثالث : ( خاص باللعان للاتهام بالزنا ) سقوط حد القذف عن الزوج بسبب لعانه ، وسقوط حد الزنا عن الزوجة بسبب لعانها . فإذا لاعن الزوج وامتنعت الزوجة عن اللعان ، يكون بمثابة ثبوت الزنا عليها ولزم إقامة الحد .