تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
27 - ونهى الإسلام عن ترك مباشرة الزوجات مما قد يتسبب في فجورهن ، قال الإمام الصادق عليه السلام : ( مَنْ جَمَعَ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يَنْكِحُ فَزَنَى مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ ) « 1 » . 28 - ونهى عن إتيان المرأة في دبرها وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وآله : ( مَحَاشُّ « 2 » نِسَاءِ أُمَّتِي عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي حَرَامٌ ) « 3 » . 29 - وأمر الرجال بالغيرة ونهى النساء عنها وأمرهن بالصبر على غيرة الرجال ، ففي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( إِنَّ الله غَيُورٌ يُحِبُّ كُلَّ غَيُورٍ ، وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا ) « 4 » . وفي حديث آخر قال عليه السلام : ( إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى الرِّجَالِ الْجِهَادَ ، وَعَلَى النِّسَاءِ الْجِهَادَ ، فَجِهَادُ الرَّجُلِ أَنْ يَبْذُلَ مَالَهُ وَدَمَهُ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ الله ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وَغَيْرَتِهِ ) « 5 » . قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام : ( غَيْرَةُ المَرْأَةِ كُفْرٌ وَغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ ) « 6 » . 30 - وأوجب الشرع حقوقاً جمة للرجل على زوجته تحصيناً عن ابتغاء اللذة في موضع آخر ، فقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام أنّهُ قَالَ : ( جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ الله مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ ؟ . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ « 7 » . قَالَتْ : فَخَبِّرْنِي عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ . قَالَ صلى الله عليه وآله : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْنِي تَطَوُّعاً ، وَلَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا ( بِغَيْرِ إِذْنِهِ ) وَعَلَيْهَا أَنْ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ طِيبِهَا ، وَتَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهَا ، وَتَزَيَّنَ بِأَحْسَنِ زِينَتِهَا ، وَتَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَيْهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ حُقُوقُهُ عَلَيْهَا ) « 8 » . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنَامَ حَتَّى تَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا ، تَخْلَعَ ثِيَابَهَا وَتَدْخُلَ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ ، فَتُلْزِقَ جِلْدَهَا بِجِلْدِهِ ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ عَرَضَتْ ) « 9 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 141 . ( 2 ) المحاش « جمع محشة ، وهي : الدبر ، فكني بها عن الأدبار » . ( مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 133 ) . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 143 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 153 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 157 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 157 . ( 7 ) لعل معناه أن حقه أكثر مما نتصور . ( 8 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 158 . ( 9 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 176 .