كَلَامَهُمَا وَنَفَسَهُمَا مَا أَفْلَحَ « 1 » أَبَداً إِنْ كَانَ غُلَاماً كَانَ زَانِياً أَوْ جَارِيَةً كَانَتْ زَانِيَةً
) . وأضافت الرواية (
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
عليهما السلام
إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السُّتُورَ وَأَخْرَجَ الْخَدَمَ
) « 2 » .
24 - وكذلك يكره الجماع تحت السماء ، وفوق سقوف البنايات وفي وجه الشمس ، وتحت شجرة مثمرة .
وجاءت الأحاديث بكراهة المباشرة مستقبل القبلة أو مستدبرها وفي حالة العري وفي السفينة أو على ظهر طريق ، فقد رَوَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام - فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي - قَالَ : (
نَهَى رَسُولُ الله
صلى الله عليه وآله
أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَعَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ عَامِرٍ . فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
) « 3 » .
وكذلك كره الإسلام المباشرة من قيام وعَدَّ ذلك من فعل الحمير . وجاء في الحديث النبوي الشريف : (
يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحَمِيرِ
. . ) « 4 » .
وكذلك تكره المباشرة بعد الاحتلام ، فقد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
يُكْرَهُ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَقَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
) « 5 » .
25 - وأمر الإسلام بالتوجه إلى الله سبحانه والاستعاذة به من الشيطان عند المباشرة . فقد رُوِيَ عَنْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أنّهُ قَالَ : (
إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ الله وَبِالله اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي .
قَالَ عليه السلام : فَإِنْ قَضَى اللهُ بَيْنَهُمَا وَلَداً لَا يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ بِشَيْءٍ أَبَداً
) « 6 » .
26 - ويستحب الوضوء قبل مباشرة الحامل حيث أمر النبي صلى الله عليه وآله بذلك وقال : (
يَا عَلِيُّ إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ . .
) « 7 » .
هامش
( 1 ) يعني الصبي .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 133 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 138 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 252 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 139 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 136 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 252 .