تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
كَلَامَهُمَا وَنَفَسَهُمَا مَا أَفْلَحَ « 1 » أَبَداً إِنْ كَانَ غُلَاماً كَانَ زَانِياً أَوْ جَارِيَةً كَانَتْ زَانِيَةً ) . وأضافت الرواية ( وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السُّتُورَ وَأَخْرَجَ الْخَدَمَ ) « 2 » . 24 - وكذلك يكره الجماع تحت السماء ، وفوق سقوف البنايات وفي وجه الشمس ، وتحت شجرة مثمرة . وجاءت الأحاديث بكراهة المباشرة مستقبل القبلة أو مستدبرها وفي حالة العري وفي السفينة أو على ظهر طريق ، فقد رَوَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام - فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي - قَالَ : ( نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَعَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ عَامِرٍ . فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) « 3 » . وكذلك كره الإسلام المباشرة من قيام وعَدَّ ذلك من فعل الحمير . وجاء في الحديث النبوي الشريف : ( يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحَمِيرِ . . ) « 4 » . وكذلك تكره المباشرة بعد الاحتلام ، فقد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : ( يُكْرَهُ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَقَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ) « 5 » . 25 - وأمر الإسلام بالتوجه إلى الله سبحانه والاستعاذة به من الشيطان عند المباشرة . فقد رُوِيَ عَنْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أنّهُ قَالَ : ( إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ الله وَبِالله اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي . قَالَ عليه السلام : فَإِنْ قَضَى اللهُ بَيْنَهُمَا وَلَداً لَا يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ بِشَيْءٍ أَبَداً ) « 6 » . 26 - ويستحب الوضوء قبل مباشرة الحامل حيث أمر النبي صلى الله عليه وآله بذلك وقال : ( يَا عَلِيُّ إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ . . ) « 7 » .
هامش
( 1 ) يعني الصبي . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 133 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 138 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 252 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 139 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 136 . ( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 252 .