تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قَالَ عليه السلام : نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَمِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَفِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ ، وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ ، وَفِي اللَّيْلَةِ وَفِي الْيَوْمِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ ، وَالرِّيحُ الْحَمْرَاءُ ، وَالرِّيحُ الصَّفْرَاءُ ، وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ ) . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : ( وَايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وَقَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ الْخَبَرُ فَيُرْزَقُ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُّ ) « 1 » . ويمكن إلحاق كل حالة توتر بذلك كالمباشرة عند الخوف من سلطان جائر أو في حالات الحرب وما أشبه . 20 - ونهى النبي صلى الله عليه وآله من المباشرة في أول ليلة من الأشهر القمرية ، وقال للإمام علي عليه السلام : ( يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الْهِلَالِ ، وَلَا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ ، وَلَا فِي آخِرِ لَيْلَةٍ ، فَإِنَّهُ يُتَخَوَّفُ عَلَى وَلَدِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْخَبَلُ ) « 2 » . 21 - كما كره الإسلام للرجل الدخول على أهله ليلًا بعد العودة من السفر حتى يصبح ، وجاء في حديث روي عن الإمام الصادق عليه السلام : ( يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ ) « 3 » . 22 - وكذلك تكره المباشرة في ليلة السفر حيث القلق واحتمال الضعف فقد رُوِيَ عَنْ الإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ( كَرِهَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله الْجِمَاعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ فِيهَا الرَّجُلُ سَفَراً . . ) « 4 » . وكذلك في أثناء سفر قريب ، حيث جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : ( يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى سَفَرٍ مَسِيرُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَوْناً لِكُلِّ ظَالِمٍ . . ) « 5 » . 23 - وأمر الإسلام بالاهتمام بإخفاء المباشرة ، فلا يجامع زوجته بين يدي ضرتها ، ولا يباشرها وعندهما صبي يسمع ويرى ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : ( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ مُسْتَيْقِظٌ يَرَاهُمَا وَيَسْمَعُ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 125 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 128 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 131 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 253 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 253 .