تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
8 - ويستحب عند الدخول على الزوجة الوضوء والدعاء بالمأثور الذي روي عن الإمام الصادق عليه السلام ، حيث قال : ( إِذَا دَخَلْتَ بِأَهْلِكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِهَا ، وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ، وَقُلِ : اللَّهُمَّ بِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا وَبِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ لِي مِنْهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُبَارَكاً تَقِيّاً مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَلَا نَصِيباً ) « 1 » . 9 - وإذا أراد المباشرة قال ما جاء في رواية مأثورة رَوَاها مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِم عَنْ الإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : ( إِذَا أَرَدْتَ الْجِمَاعَ فَقُلِ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَلَداً وَاجْعَلْهُ تَقِيّاً زَكِيًّا لَيْسَ فِي خَلْقِهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ وَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ ) « 2 » . 10 - وعند المباشرة ينبغي إلا يعجلها ولا يتركها وفي نفسها حاجة ، هكذا أدبنا الإسلام على لسان الإمام علي عليه السلام الذي قال : ( إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ فَلَا يُعَجِّلْهَا فَإِنَّ لِلنِّسَاءِ حَوَائِجَ ) « 3 » . والحكمة في ذلك أنها لو لم تشبع منه ربما فكرت في غيره . قال الإمام الصادق عليه السلام : ( إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِي أَهْلَهُ فَتَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَوْ أَصَابَتْ زِنْجِيّاً لَتَشَبَّثَتْ بِهِ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَكُنْ بَيْنَهُمَا مُدَاعَبَةٌ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِلْأَمْرِ ) « 4 » . 11 - ويستحب المبادرة إلى مباشرة زوجته إذا أُثيرت غريزته بالنظر إلى امرأة أخرى ، هكذا أدبنا الإسلام على لسان الإمام علي عليه السلام حيث قال : ( إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ ، فَإِنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مِثْلَ مَا رَأَى ، فَلَا يَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ عَلَى قَلْبِهِ سَبِيلًا لِيَصْرِفْ بَصَرَهُ عَنْهَا . . ) « 5 » . 12 - ولكن لا ينبغي أن يثير الإنسان نفسه بشهوة امرأة ثم يجامع زوجته بتلك الشهوة فإنها مكروهة حسب الرواية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : ( يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بِشَهْوَةِ امْرَأَةِ غَيْرِكَ ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ أَنْ يَكُونَ ( مُخَنَّثاً مُخَبَّلًا ) ) « 6 » . 13 - وقال بعض الفقهاء : إنه يستحب المباشرة عند ميل الزوجة ، وذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله حيث رأى رجلًا فسأله قائلًا : ( أَصْبَحْتَ صَائِماً ؟ . فَقَالَ : لَا . قَالَ صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 116 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 117 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 118 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 118 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 105 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 252 .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 403 | السيد محمد تقي المدرسي